تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم و مشاركة عالمية واسعة في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2019.
يتقدمها الأمين العام السابق للأمم المتحدة سعادة “بان كي مون” والرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند والرئيس المكسيكي السابق ورئيس كولومبيا السابق ورئيسة وزراء أستراليا السابقة
مناقشات القمة تهدف إلى ايجاد حلول للنهوض بالاقتصاد الأخضر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة تحديات ظاهرة التغير المناخي
مُشاركة محلية لمعالي وزير التغير المناخي والبيئة ومعالي وزيرة دولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي
عقدت اللجنة المنظمة للدورة السادسة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر مؤتمراً صحفياً اليوم (الأربعاء 09 أكتوبر الجاري) في فندق مدينة جميرا بدبي، للإعلان عن اكتمال التحضيرات لاستضافة القمة، أحد أكبر الفعاليات المتعلقة بتحقيق الاقتصاد الأخضر على مستوى العالم.
وتقام فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله – في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض يومي 20 و 21 أكتوبر الجاري. وتنظم هيئة كهرباء ومياه دبي الدورة السادسة من القمة بالتعاون مع المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر تحت شعار “تقنيات مبتكرة لاقتصاد مستدام” حيث تركز القمة على ثلاثة محاور رئيسية هي آليات التنمية المستدامة والتعاون الدولي لتعزيز منظومة الاقتصاد الأخضر وتبني الحلول الخضراء المبتكرة.

وحضر المؤتمر الصحفي معالي الدكتور ثاني أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة في الدولة، وسعادة سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي، والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، ورئيس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، وسعادة أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة بدبي، فضلاً عن مجموعة من المسؤولين الحكوميين وممثلي القطاع الخاص.
وتوفر القمة التي تستمر على مدار يومين منصة عالمية يمكن لصناع القرار والمسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال الدوليين والخبراء العالميين من خلالها مناقشة كيفية النهوض بالاستدامة وتشجيع الاستثمارات الخضراء.

وفي كلمته، قال معالي الدكتور ثاني أحمد الزيودي: “إن التحول نحو منظومة الاقتصاد الأخضر يمثل أحد أولويات دولة الإمارات، وفي هذا الإطار وبفضل توجيهات القيادة الرشيدة طبقت الدولة منظومة متكاملة لدعم هذا التحول تشمل مظلة تشريعية وقانونية تحدد الإطار والممارسات العامة لتحقيق هذا التحول، كما أطلقت مبادرات وبرامج عدة من دورها تعزيز النمو الاقتصاد في ظل الحفاظ على البيئة ومواردها الطبيعية وخفض معدلات الكربون بما يمثل أساس منظومة الاقتصاد الأخضر”، لافتا إلى أن أحدث التقديرات العلمية خلصت إلى أن تعزيز الجهود الرامية إلى التحول نحو منظومة الاقتصاد الأخضر من دورة تحقيق نمو في إجمالي الناتج المحلي بنسبة تتراوح بين 4 و5.5 في المائة، وخلق ما يزيد عن 169 ألف فرصة عمل جديدة بحلول العام 2030.”
وأشار إلى أن القمة العالمية للاقتصاد الأخضر منذ إطلاق دورتها الأولى قبل 5 سنوات ساهمت بشكل كبير في نقل التجارب والخبرات العالمية الناجحة
والفعالة في هذا المجال، وفي استعراض الجهود التي تبذلها دولة الإمارات، كما أسست عبر إعلان دبي الذي تم إطلاقه خلالها في إيجاد منصة لتمويل الاستثمارات الخضراء.”
وثمن معاليه الدور الهام الذي تبذله المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر وهيئة كهرباء ومياه دبي في تنظيم القمة وجمع نخبة من أهم المسؤولين وصناع القرار والخبراء والمختصين.
وخلال المؤتمر، أكد سعادة سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في كلمته: “اكتملت التحضيرات لتنظيم فعاليات الدورة السادسة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر التي تنظمها هيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، بالتعاون مع مجموعة من الشركاء العالميين، و ذلك وفق توجيهات ورعاية كريمة من سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، التي تهدف إلى دعم الجهود الدؤوبة للتنمية المستدامة في دولة الإمارات، والتأكيد على مسيرة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر، حيث تحرص قيادتنا الرشيدة بشكل كبير على بناء بيئة أكثر استدامة وإيجاد حلول طويلة الأمد للتحديات تنسجم مع أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 التي اعتمدتها الأمم المتحدة، وتدعّم خطوات التحول نحو مقومات الاقتصاد الأخضر لضمان مستقبل مستدام لنا ولأجيالنا القادمة”.
وكشف سعادة الطاير في كلمته أن الدورة السادسة من القمة تشهد حضوراً بارزاً لعدد من الرؤساء الحاليين والقادة والشخصيات المؤثرة على المستوى العالمي. وقال: “من بين كبار ضيوف القمة هذا العام، “سعادة “بان كي مون” الأمين العام السابق للأمم المتحدة الذي يشارك كمتحدث رئيس، وفخامة فرانسوا هولاند، الرئيس الفرنسي السابق، وفخامة فيليب كالديرون، الرئيس المكسيكي السابق، وفخامة خوان مانويل سانتوس، رئيس كولومبيا السابق، ومعالي جوليا جيلارد، رئيسة وزراء أستراليا السابقة، وسعادة عويس سرمد ، مساعد الأمين العام لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ومحلياً يشارك معالي الدكتور ثاني أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، ومعالي/مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة دولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي، ومعالي عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة في أبو ظبي ،وسعادة/ الدكتورة/ عائشة بنت بطي بن بشر، مدير عام مكتب دبي الذكية “.

ولإثراء مناقشات القمة الرامية إلى ايجاد حلول للنهوض بالاقتصاد الأخضر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة تحديات ظاهرة التغير المناخي، يشارك عدد من الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين وصناع القرار والاستشاريين الدوليين في مجال الاقتصاد الأخضر إضافة الى ممثلي المنظمات غير الحكومية.
وأضاف سعادته: “لقد أثمرت كل تلك الجهود عن وضع السياسات والاستراتيجيات والخطط الرائدة، وفي مقدمتها أهداف “مئوية الإمارات 2071”، ورؤية الإمارات 2021، وخطة دبي 2021، وأهداف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، واستراتيجية الحد من الانبعاثات الكربونية 2021، وأجندة الإمارات الخضراء، بالإضافة إلى إعلان دبي الذي يمثل الالتزام الاستراتيجي الذي ترتكز عليه القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في مسيرتها”.
وقال سعادته: “لقد ساهمت القمة العالمية للاقتصاد الأخضر – وعلى مدار الدورات الخمس السابقة – بدورٍ حيوي في صياغة حلول فعالة لمواجهة التأثير الكبير للتدهور البيئي والاستخدام غير الرشيد للموارد الطبيعية للأرض. فالإنسانية تعاني بالفعل من تأثير الممارسات غير المستدامة وهناك حاجة ملحة لتدعيم منظومة الاقتصاد الأخضر حول العالم”.
وأعرب سعادته عن امتنانه وشكره للحكومة الرشيدة على الدعم المستمر لمسيرة الاقتصاد الأخضر على الصعيدين المحلي والعالمي. كما نجدد اليوم التزامنا بالتعاون الاستراتيجي مع شركائنا ومواصلة حواراتنا ومناقشاتنا لمعالجة قضايا تغير المناخ وتحدياته المختلفة. فآمالنا كبيرة وطموحاتنا لا سقف لها، ورغبتنا وعزمنا وإصرارنا هي الدافع الرئيس للمساهمة في بناء مستقبل مستدام، حيث أن المشاريع الرائدة التي تشمل محطات الطاقة الشمسية واعتماد السيارات الكهربائية والتحول الرقمي، والبنية التحتية الداعمة، وكذلك بناء مجتمعات حضرية مستدامة منخفضة الكربون في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة، توضح كيفية الاستمرار في تحقيق التقدم وفي نفس الوقت حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة”.
وقال سعادته: “توفر القمة منصة رائدة لإقامة الحوار والشراكات وتبادل الأفكار والخبرات. وستستقطب الدورة القادمة من القمة أكثر من 3700 من المشاركين من الخبراء والمختصين وقادة رأي في مختلف مجالات الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة من رؤساء تنفيذيين وشركاء ومؤسسات مالية وممثلين عن الأسواق العالمية، حيث سيشارك في القمة (60) من كبار المتحدثين، وتضم (14) من الندوات والجلسات الحوارية”.

وتابع سعادته بالقول: “كما ستسلط الجلسات النقاشية والندوات في اليوم الأول من القمة الضوء على موضوعاتٍ تتناول أهداف التنمية المستدامة؛ ودور المرأة في الاقتصاد الأخضر؛ ومستقبل وسائل النقل الأخضر؛ وتأثيرات التكنولوجيا؛ ومشاركة الشباب. وسيشهد اليوم الثاني مناقشات حول الاستدامة في القطاع الخاص؛ والخدمات المصرفية الخضراء والاستثمارات؛ والطاقة الخضراء؛ والزراعة المستدامة؛ وإعلان دبي؛ وتوصيات المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر”.
ولفت سعادته: “تعقد الدورة الحالية من القمة بالتزامن مع عام التسامح في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي فرصة سانحة لنا من أجل تسليط الضوء على الممارسات الرائدة والحلول المبتكرة وإلهام الآخرين بالتغيير ودفع مساعينا نحو مستقبل مستدام للجميع”.
واختتم سعادة الطاير حديثه قائلاً: “لقد كانت القمة دائماً في طليعة الجهود الهادفة إلى تسريع تنفيذ أجندة الاستدامة العالمية، ونأمل أن نحافظ على هذا الدور في الأعوام القادمة، حيث تعتبر دبي مُساهماً فاعلاً وقطباً رئيساً في طرح الأفكار والخبرات التي نعول عليها جميعاً لصناعة مستقبل أفضل للبشرية، انطلاقاً من مكانة الإمارة وجهودها كعاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر في العالم”.
وتم خلال المؤتمر عرض فيديو متلفز لفخامة خوان مانويل سانتوس، الرئيس السابق لكولومبيا اكّد خلاله على أهمية التعاون الدولي لمكافحة ظاهرة التغير المناخي حول العالم وأعرب عن سعادته للمشاركة في أعمال القمة. وساهم فخامته في دعم أهداف التنمية المستدامة 2030 وتعزيز الوعي العالمي حول التغير المناخي لدفع مسيرة التحول إلى الاقتصاد الأخضر. وهو من الداعمين للحوار وتبادل الخبرات لأجل تحقيق أهداف الاقتصاد الأخضر العالمي.
هذا وتنعقد فعاليات القمة بالتزامن مع الدورة الحادية والعشرين من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة (ويتيكس)، والدورة الرابعة من معرض دبي للطاقة الشمسية، وفعاليات «الأسبوع الأخضر» في دورته السادسة.
During the press conference