افتتح مؤخراً في معهد كي دبليو للفن المعاصر في برلين، المعرض الاستعادي «حسن شريف: فنان العمل الواحد»، والذي تنظمه مؤسسة الشارقة للفنون بالتعاون مع المعهد في الفترة بين 29 فبراير/ شباط و3 مايو/ أيار 2020.

ومن المقرر أن يجوب المعرض أوروبا على مدار عام 2020 وأوائل 2021، حيث يحط رحاله بعد برلين، في غاليري كونستال في مالمو السويدية من 18 سبتمبر/ أيلول 2020 إلى 14 يناير/ كانون الثاني 2021.

ويقيّم المعرض المقام في معهد كي دبليو للفن المعاصر كلٌّ من الشيخة حور القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، وكريست غروتجيسين، بينما يقيم المعرض المقام في غاليري كونستال في مالمو كلٌّ من الشيخة حور القاسمي وماتس ستيرنستيدت.

أقيم هذا المعرض الاستعادي للمرة الأولى في 2017-2018، ويعد أكبر معرض لأعمال الفنان الإماراتي الراحل، بما يغطي أعماله منذ بداية السبعينيات وصولاً إلى سنة وفاته في 2016.

وتأتي هذه الاستعادة تتويجاً لتاريخه الطويل والحاضر في إمارة الشارقة، حيث يعرض 150 عملاً تشمل ممارسته الفنية المتنوعة، بما في ذلك الرسوم الكاريكاتورية الأولى المنشورة في الصحف، ورسومات القصص المصورة «الكوميك»، واللوحات والأعمال التركيبية النحتية وغيرها.

وقالت الشيخة حور القاسمي: «يسرنا التعاون مع معهد كي دبليو للفن المعاصر، وغاليري كونستال مالمو، لنقل هذا المعرض الاستعادي الكبير للفنان حسن شريف إلى أوروبا، والاضاءة على ممارساته الفنية التي لعبت دوراً محورياً في تحقيق نقلة نوعية في الإنتاج الفني الإقليمي، بما يتناغم وسعينا إلى ايصال أعمال حسن شريف إلى شرائح جديدة من الجمهور حول العالم».

عرضت أعمال شريف في ثماني بيناليات في الشارقة منذ 1993، وكان آخرها في بينالي الشارقة 12 (2015)، وتضم مقتنيات المؤسسة أكتر من 100 عمل من إنتاجه، تترواح بين أعمال صغيرة على الورق وصولاً إلى الأعمال التركيبية واسهة النطاق، كما ترعى المؤسسة مرسمه الخاص وأرشيفه الشخصي.

يعد شريف رائداً في الفن المفاهيمي والتجريبي في منطقة الشرق الأوسط، استكشف الشكل والزمن والفعل الاجتماعي والأنظمة الحسابية طوال مسيرته الفنية، وسعى لتقصي مفردات الفن المعاصر المفترقة عن النخبوية والفنون الوسيطة للفن التجريبي الجديد.

تخرج في مدرسة بيام شاو للفنون في لندن عام 1984، وعاد إلى الإمارات حيث بدأ ممارسته الفنية وإقامة معارض الفن المعاصر في الشارقة، وتنوع أدواره بوصفه فناناً ومعلماً وناقداً وكاتباً، عمل على تشجيع الجمهور المحلي على الانغماس بعوام الفن المعاصر من خلال ترجماته العربية للنصوص والبيانات التاريخية الفنية ، كما شارك في تأسيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية (1980)، ومرسم المريجة في الشارقة (1984)، ومرسم الفنون في مسرح الشباب للفنون في دبي (1987)، والبيت الطائر في دبي (2007).

شكّلت أعماله جزءاً من مقتنيات مجموعة إم بلاس في هونغ كونغ، وغوغينهايم أبوظبي، ومركز بومبيدو في باريس، ومؤسسة لويس فيتون في باريس، ومتحف الشارقة للفنون، ومؤسسة بارجيل للفنون في الشارقة.