مع اقتراب انطلاق فعاليات موسم موسيقى أبوظبي الكلاسيكية 2020، تترقب مختلف الجاليات العربية وعشّاق الموسيقى الكلاسيكية في الإمارات حفل الموهبة المصرية الشابة سناء نبيل، والتي ستقف على خشبة مسرح المجمّع الثقافي يوم الخميس 6 فبراير لتصحب الحضور في رحلةٍ طربية مميزة تحت اسم ’ليلة سلطنة مع سناء نبيل‘.

وتمكّنت سناء نبيل، ابنة السبعة عشر ربيعاً، من تحقيق شهرةٍ واسعة في العالم العربي. خاصةً بعد أدائها الفريد في برنامج المواهب ’أرابز غوت تالنت‘، حيث أذهلت الجمهور ولجنة الحكم بغناء ’افرح يا قلبي‘، الأداء الذي أدى إلى حصولها على الباز الذهبي من أحد الحكام، الفنان أحمد حلمي. وتفاجئ الجميع بعد انتهاء غنائها بكونها حفيدة شقيقة أم كلثوم. ويتوقع الخبراء لسناء نبيل بخامة صوتها المميزة والمصقولة منذ سنٍ مبكرة أن تصبح إحدى حاملات شعلة الإرث الخالد للعصر الذهبي للموسيقى والغناء العربي الكلاسيكي.

وتابعت سناء أداءها المذهل في مرحل برنامج المواهب مع أداء أغنية ’انت عمري‘، لتؤكد على خامة صوتها الفريدة وحنكتها الموسيقية العالية. وأبهرت نبيل متابعيها بتقديم بعض أهم وأصعب أغاني أم كلثوم من أمثال “ألف ليلة‘ و’الحب كله‘، وغيرها من أوابد كوكب الشرق.

وكانت مسيرة سناء نبيل الموسيقية قد انطلقت في مرحلةٍ مبكرة، حيث تتلمذت على يد الدكتور أحمد عبد الله، أحد أهم عازفي العود في مصر والعالم العربي، فيما حازت بفضل أدائها المميّز في مسابقة المقامات في أذربيجان على تكريمٍ خاص عن فئة دون 16 عام. وتتعاون سناء حاليا مع الشاعر والملحن أحمد الشوكي على انجاز مشروعها “شهرة” والذي ستطرح في إطاره بعض الأغاني الكلاسيكية التي تؤكد على تجذر ثقافة الغناء الطربي في العالم العربي واستمراره بثبات ووفاء عبر الأجيال الشابة.

وخلال حفلها الدولي الأول في النسخة التاسعة من موسم موسيقى أبوظبي الكلاسيكية، ستقدّم نبيل لجمهورها يوم 6 فبراير على خشبة مسرح المجمّع الثقافي حفلاً لا ينسى، ستؤدي خلاله باقةً من أهم أغاني أم كلثوم ونجوم العصر الذهبي مثل فايزة أحمد وليلى مراد ومجموعة مختارة من قلب الطرب العربي.

ويبرهن حضور سناء نبيل كموهبةٍ شابة ضمن موسم موسيقى أبوظبي الكلاسيكية 2020، على مدى تنوّع برنامج الاحتفالية، وملاءمته لمختلف الأذواق من مختلف الأعمار، إذ يفتتح عازف البيانو ديفيد فراي فعاليات موسم موسيقى أبوظبي الكلاسيكية 2020 بحفلٍ مميّز تحت اسم كونشيرتو ثنائي وثلاثي ورباعي البيانو لباخ على خشبة مسرح المجمّع الثقافي في أبوظبي يوم 28 يناير 2020. وسترافق أوركسترا جنيف لموسيقى الحجرة مجموعة “ديفيد فراي وأصدقاءه” التي تضم إلى جانب فراي، كلاً من إيمانويل كريستين وأودري فيجورو وجاك روفيه.

وفي يوم 1 فبراير 2020، ستصحب الموهبة الفرنسية الشابة ليز دو لا سال عشّاق البيانو في حفلٍ فردي تنساب خلاله أعذب الألحان من بين أناملها لتتردد في أرجاء مسرح المجمّع الثقافي. ويجسّد أداء دو لا سال الذي يحمل اسم “رقصات”، المنهجية الموسيقية المتفرّدة التي تتبناها العازفة الفرنسية، إذ تستكشف الإيقاعات والألحان الراقصة المستوحاة من مختلف الثقافات والفترات الزمنية. وستؤدي دو لا سال خلال حفلتها مقطوعة من موسيقى الفالس ’فالس نوبلز إي سينتيمينالز‘ للملحن رافيل، ومقطوعة ’التانغو‘ للملحن سترافينسكي، ومقطوعة “الرقصات الشعبية اليونانية” للملحن بارتوك، ومقطوعة ’مازوركا‘ للملحن ديبوسي. كما ويبرز في أداء دو لا سال تأثير الموسيقى اللاتينية وثقافة الرقص الأمريكية.

وتنضم أوركسترا هامبورغ السمفونية ذات الشهرة الواسعة إلى موسم موسيقى أبوظبي الكلاسيكية مع أمسية خاصة بموسيقى الحجرة، حيث تقدّم مجموعة من أعمال تشايكوفسكي وبرامز، يوم الثلاثاء 4 فبراير على مسرح المجمع الثقافي، فيما يؤدي عازفو الأوركسترا السمفونية التاسعة لبيتهوفن احتفاءً بالذكرى 250 لميلاد الملحن الألماني العبقري وذلك على خشبة مسرح ميدان دو يوم 5 فبراير.

وفي يوم 7 فبراير، ستختتم ماجدة الرومي بنقاوة صوتها وقدراتها الكبيرة بحفلها في ميدان دو فعاليات الموسم. وتتجاوز شهرة ماجدة الرومي حدود العالم العربي نحو العالمية، إذ تمكّنت من حجز مكانةٍ مرموقةٍ على ساحة الموسيقى الكلاسيكية العالمية خلال وقتٍ قصيرٍ بعد اكتشاف موهبتها في سن 16 عاماً، لتنطلق مسيرتها المرموقة في نجاحاتٍ متواصلة أبدعت خلالها بعض أشهر أغاني الموسيقى العربية الكلاسيكية والعصرية.