خاص: ليندا آل علي

كثيراً ما نسمع عن “حقن الفيلر”  ولكن ما هي حقيقة حقن الفيلر وأسرارها التجميلية، وهل هناك من أضرار  مباشرة أو جانبية نتيجة هذا الحل الجمالي الشائع..؟ عن كل هذه الأسئلة وغيرها تطرقنا في حوار مميز مع  الدكتورة رولا عامر، استشارية الأمراض الجلدية والتجميل والجراحة الجلدية، رئيسة قسم الجلدية والتجميل في المستشفى الأميركي -دبي :

ما هو الفيلر؟

الفيلر هو عبارة عن مواد مالئة يتم حقنها تحت الجلد  في أماكن انتشار التجاعيد، وخاصة التجاعيد الناتجة عن فقدان الدهون وحمض الهيالورونيك الذي يحدث مع التقدم بالعمر، ويؤدي إلى ظهور علامات الشيخوخة. ويمكن حقن هذه المواد في أماكن الندبات والحفر، أو لزيادة حجم ونفخ بعض المناطق، مثل حقن الشفاه. وبشكل عام، تتم هذه الإجراءات للمحافظة على مظهر الشباب والحيوية والنضارة، ليكتسب الإنسان مظهراً جميلاً.

وهل توجد  أنواع للفيلر؟

نعم .. فهناك الفيلر الدائم المكون من مواد صناعية، مثل مادة السيليكون، وهي مواد لا يستطيع الجسم التعامل معها، وتبقى في الجسم، ولا يمكن التخلص منها إلا عن طريق الجراحة، والخضوع لعمليات معقدة، ولا ينصح باللجوء إليها لكثرة الاختلاطات والتأثيرات الجانبية التي ترافقها. وهناك الفيلر المؤقت المكون من مواد طبيعية، ولا يكون ضاراً للجسم، لأنه يتخلص منها تلقائياً خلال فترة تتراوح من عدة أشهر إلى سنة واحدة أو سنة ونصف حسب نوع الفيلر.  ومن أكثر هذه الأنواع شيوعاً وأماناً  هو فيلر حمض الهيالورونيك الذي يمكن للجسم إذابته والتخلص منه تماماً  بشكل طبيعي ومع الوقت، أو حتى عن طريق حقن الإنزيمات خلال دقائق معدودة وبطريقة بسيطة.

كيف تقيّمون العلاجات التجميلية بالفيلر؟

تعتبر المعالجة بالفيلر من أهم صيحات عمليات التجميل البسيطة التي لا تتطلب تدخلاً جراحياً كبيراً، فهي تقنية تعتمد على حقن مادة الفيلر عن طريق الإبر أو المحاقن، أو ما يسمى ب “الكانيولا”، لإعطاء البشرة مظهراً  شاباً، والمساعدة على التقليل من التجاعيد والندب وإخفائها، أو حتى إظهار امتلاء الخدود والشفاه، أو لتعديل عدم التناسق الموجود أحياناً لدى البعض.

هل يمكن الاستفادة من الفيلر في جميع الحالات؟

توجد هناك حالات متقدمة أو شديدة لترهل في الجلد، لذا لا تكون حقن الفيلر وحدها كافية للحصول على النتائج المطلوبة، وعندها يتم اللجوء لإجراءات أخرى أو حتى لعمليات جراحية مثل شد الوجه والعنق أحياناً.

 هل يمكن القول إن هذه الإجراءات آمنة؟

إذا تم إجراء حقن الفيلر من قبل طبيب مختص وذي خبرة في مجال هذه المعالجات، فإنها تكون آمنة وسهلة إجمالاً، ولكن تظل هناك بعض الاختلاطات والتأثيرات الجانبية التي يمكن أن تحدث، ويجب على الطبيب شرحها بالتفصيل لكل مريض قبل اللجوء لهذا الإجراء، ويكون بعضها متوقعاً وبسيطاً ومؤقتاً، مثل بعض الألم والتورم والكدمات والاحمرار الخفيف، وقد يحتاج بعضها الآخر إلى العلاج، مثل الالتهابات الجرثومية التالية للحقن، وقد تتكوّن كتل وعقد  في الجلد وتؤذي المنطقة المحقونة.

ما المدة المطلوبة لإجراء هذه العملية؟

يكون الإجراء سريعاً، وفي العادة يستمر بين ربع ساعة إلى  ساعة واحدة حسب حالة المريض، ويتم عادة بعد وضع مادة مخدرة موضعية. وقد تكرر حقن الفيلر عادة كل عدة شهور إلى سنة حسب نوع الفيلر ومكان الحقن وحالة المريض. ويمكن حقن الوجه في مناطق متعددة، حسب درجة وحدة التجاعيد الموجودة، وقد تتبع بطرق مختلفة تعود للطبيب المختص، لانتقاء أنسبها، تبعاً لحالة المريض والنتيجة المرغوبة. أما بالنسبة إلى حقن الفيلر في الجسم، فمن المناطق الأكثر شيوعاً الرقبة  والديكولتيه، كما يمكن حقن مناطق أخرى في الجسم بنوع خاص من الفيلر.

ما الأنواع الأخرى التي يمكن استخدامها إلى جانب الفيلر؟

بعيداً عن الفيلر، توجد هناك علاجات عديدة للتخلص من آثار للشيخوخة، وإذا كانت علامات الشيخوخة مبكرة، فمن الممكن استخدام مستحضرات جلدية خاصة تحتوي على ڤيتامينات، متل A, C , E وأحماض الفواكه. أما اذا كانت علامات الشيخوخة متوسطة، فيمكن اللجوء للتقشير الكيماوي أو التقشير بالليزر وأجهزة الشد بالأمواج فوق الصوتية. وفي الحالات الشديدة، قد يلجأ الطبيب للحلول الجراحية، مثل شد الوجه والأجفان.

About The Author