شاركت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون إلى جانب كبريات المؤسسات الثقافية والموسيقية العالمية والشخصيات المؤثرة في مجال الموسيقى، ضمن المنتدى العالمي السادس للموسيقى الذي ينظمه مجلس اليونيسكو العالمي للموسيقى والذي يحتفل بمرور سبعين عاما على تأسيسه، في العاصمة الفرنسية باريس، ممثلةً بسعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، وجاءت هذه المشاركة ضمن الجهود المستمرة للمجموعة في إثراء الرؤية الثقافية للإمارات، وترسيخ مكانة أبوظبي حاضنةً إقليمية وعالمية للتعبير الإبداعي عبر الثقافة والفنون والموسيقى، والتعريف بالتجربة الإماراتية والمنجز الموسيقى وتعزيز الحضور الإماراتي العالمي.

وألقت سعادة هدى إبراهيم الخميس كلمة يوم 30 سبتمبر تناولت فيها بالتحليل الحق الرابع ضمن الحقوق الموسيقية الخمسة، موضوع المنتدى، والذي يأتي بعنوان “حق جميع الفنانين الموسيقيين في تطوير فنهم والتواصل من خلال جميع وسائل الإعلام، وتوفير التسهيلات المناسبة لهم”، حيث قدّمت سعادتها رؤية مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون في أهمية الاحتفاء بالموسيقى وتقدير الموسيقيين عبر مبادرات التعليم وحفظ وتوثيق الإرث الموسيقي، متناولةً التحديات التي تعترض عمل المؤسسات والأفراد، وفرص التطوير والتحسين في هذه المجالات انطلاقاً من التجربة الريادية لدولة الإمارات، والتي تستلهمها المجموعة لإطلاق مبادرات دعم الفنانين والتعريف بمنجزهم الموسيقي عربياً وعالمياً”.

وقالت سعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون: “تأتي مشاركتنا في هذا المنتدى الدولي العريق للموسيقى بتنظيم مجلس اليونيسكو العالمي للموسيقى، وبمناسبة مرور سبعين عاماً على تأسيسه، لتعكس حرصنا على الاستثمار في تعليم الموسيقى كمهنة وعلم، وتحفيز الدراسات العليا في مجالاتها، والتأليف الموسيقي والإبداع، واحتضان ورعاية الموهوبين وإعدادهم، واستكشاف فرص التطوير المهني والاحتراف لإتاحتها للفنانين والموسيقيين”.  

وتابعت سعادتها: “نسعى من خلال مبادراتنا وشراكاتنا الثقافية العالمية للاستثمار في التعليم والشباب ورعاية المواهب، ولا يتحقق لنا ذلك إلا عبر التأثير والعمل للحصول على دعم تشريعي، وتشجيع المجتمعات الموسيقية، وإنشاء منصات أكثر تطوراً وتأثيراً، ورعاية العاملين في المجال الموسيقي، لذا، يتعين علينا أن نتواصل، ونتعاون، ونتّحد معاً”.  

ومن جهتها قالت إميلي أشينج أكونو، رئيس المجلس الدولي للموسيقى: “يعد المنتدى العالمي السادس للموسيقى مناسبة خاصة لعدة أسباب. أولاً، لأنه يأتي تزامناً مع الاحتفال بمرور 70 عاماً على تأسيس المجلس الدولي للموسيقى، وتحوله إلى أكبر شبكة عالمية من المؤسسات الموسيقية في جميع أنحاء العالم. ثانياً، لأنها مناسبة مكرسة لحقوق الموسيقى الخمسة، والقيم الأساسية التي تحفز عملنا اليومي وعمل جميع أعضاء المجس الدولي للموسيقى في جميع أنحاء العالم. فهي تعبرّ عن قيمة الموسيقى ومكانتها في حياة الناس وسبل عيشهم، حيث تقدم خارطة طريق لتحقيق الوجود المتناغم الذي نص عليه المجلس الدولي للموسيقى منذ اطلاقه. إن تواجدنا في باريس ليس من قبيل الصدفة، بل هو وسيلة رمزية للتأمل في الأهداف الأصلية للمجلس، والاعتراف بالدور الفعّال الذي لعبته منظمة اليونسكو في إنشاء هذا المجلس وتنميته، وهو أيضاً وسيلة للتطلع نحو مستقبل مشرق”.

“نشعر بكثير من الفخر لحضور سعادة هدى إبراهيم الخميس في المنتدى العالمي للموسيقى. لقد قدمت كلمتها نظرة ثاقبة حول سبل عيش الفنانين في العالم العربي وإلهامهم، كما عبّرت عن الجهود التي تقدمها مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون وكيفية تحقيق أهداف الحق الرابع للموسيقى الذي أصدره المجلس الدولي للموسيقى وهو “حق جميع الفنانين الموسيقيين في تطوير فنهم والتواصل من خلال جميع وسائل الإعلام، وتوفير التسهيلات المناسبة لهم”.

وقد تأسس مجلس اليونيسكو العالمي للموسيقى في عام 1949 من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، وهو أكبر شبكة في العالم للمنظمات والمؤسسات التي تعمل في مجال الموسيقى. ويقدم المجلس الدعم للجهود الرامية إلى تيسير إمكانيات الوصول إلى الموسيقى للجميع وإلى تعزيز قيمة الموسيقى في حياة جميع الشعوب. ويمتلك المجلس، من خلال أعضائه وشبكاته، إمكانيات  الوصول مباشرة إلى أكثر من 1,000 منظمة في نحو 150 بلدا وإلى 200 مليون شخص من المتشوقين إلى تطوير معارفهم وتبادل خبراتهم في مختلف جوانب الحياة الموسيقية.