يعود موسم موسيقى أبوظبي الكلاسيكية بنسخته التاسعة ليصحب عشّاق الموسيقى الكلاسيكية في الإمارات في رحلةٍ مميزة عبر أعرق الأعمال الموسيقية من العالمين العربي والغربي. ويحتفل موسم هذا العام بالذكرى 250 لولادة الملحن الألماني الأشهر في تاريخ الموسيقى الكلاسيكية لودفيج فان بيتهوفن، حيث تحيي أوركسترا هامبورغ السمفونية حفلاً خاصاً لأداء السمفونية التاسعة لبيتهوفن يوم 5 فبراير 2020 على خشبة مسرح ميدان دو.

 

ويأتي الاحتفال باسم بيتهوفن هذا العام تكريماً لإبداعات الملحن الألماني على مدى مسيرته الفنية التي امتدت لنحو 45 عاماً، أنتج خلالها أكثر من 722 مقطوعة موسيقية ضمت خمس مقطوعات كونشيرتو للبيانو و32 مقطوعة ثلاثية (سوناتا) و16 مقطوعة رباعية (كوارتيت)، وأوبرا فيديليو، وغيرها. ولكن اسم بيتهوفن ارتبط على مر تاريخ الموسيقى الكلاسيكية بالسمفونيات التي أبدعها، لتكون سمفونيته التاسعة والأخيرة درّة تاج نتاجه الموسيقي. وقبل وفاته بثلاثة أعوام، وقّع بيتهوفن رائعته السمفونية التاسعة، والتي افتتح معها عصراً جديداً للتراث الموسيقي العالمي، لما مثلته من قطيعةٍ مع العصر الكلاسيكي، وبشّرت بانطلاق عصر الموسيقى الرومانسية.

 

وإذ ظهرت موهبة الملحن الذي تتلمذ على يد كريستيان جوتلوب نيف في سنٍ مبكرة، حيث لحّن أول أعماله بسن 12 عاماً، قدّم بيتهوفن سيمفونيته الأولى عام 1800، والتي طرح فيها ثورةً موسيقية لما تميّزت به من انتقالات سريعة وفق معايير التأليف الموسيقي لذلك العصر. وبحلول عام 1821، بدأ العبقري الألماني تلحقين رائعته التاسعة، بإلهامٍ من قصيدة “أنشودة الفرح” للشاعر فريدريك شيلر.

 

وسيقف أكثر من 100 عازف وعازفة من أوركسترا هامبورغ السمفونية وأكثر من 70 مغني على خشبة مسرح ميدان دو في جزيرة ياس ليؤدوا المقطوعة الملحمية، والتي تعد حركتها الرابعة، أحد أشهر الألحان الموسيقية في العالم، خاصةً وأنها تتضمن أداءً غنائياً بإلهامٍ من معاني “أنشودة الفرح” بعد أداءٍ ثلاثي من وتريات الأوركسترا. وتجسد الحركة الرابعة أسمى معاني الأخوة الإنسانية، حيث لا زال نقّاد الموسيقى يجدون في هذه المقطوعة معنىً جديداً في كل مرةٍ يحاولون تفسير توزّع أنغامها وإيقاعاتها.

 

كما ويشهد برنامج الاحتفالية لهذا العام حضور عازف البيانو ديفيد فراي، والذي سيفتتح أولى حفلات موسم موسيقى أبوظبي الكلاسيكية بحفل خاص تحت اسم “كونشيرتو ثنائي وثلاثي ورباعي عازفي البيانو لباخ”، حيث ستشهد خشبة مسرح المجمّع الثقافي يوم 28 يناير أداء عازفي البيانو فراي وإيمانويل كريستين وأودري فيجورو وجاك روفيه، لمقطوعات كونشيرتو لباخ، وترافقهم أوركسترا جنيف لموسيقى الحجرة. وفي يوم 1 فبراير 2020، ستصحب الموهبة الفرنسية الشابة ليز دو لا سال عشّاق البيانو في حفلٍ فردي تنساب خلاله أعذب الألحان من بين أناملها لتتردد في أرجاء مسرح المجمّع الثقافي، وذلك خلال أدائها المنفرد الساحر.

 

ويفخر موسم موسيقى أبوظبي الكلاسيكية 2020 باستضافة أحد أبرز الأصوات في العالم العربي، النجمة اللبنانية ماجدة الرومي، والتي ستقدّم في حفلها يوم 7 فبراير مسك ختام الاحتفالية على خشبة مسرح ميدان دو. كما وتشارك النجمة الصاعدة المصرية سناء نبيل في أول حفلٍ لها في أبوظبي يوم 6 فبراير على خشبة مسرح المجمّع الثقافي، تحت اسم “ليلة سلطنة” مع فرقة Cordes Croisées التي تضم بعض ألمع العازفين المصريين الموهوبين.